رسالة بنجامين فرانكلين الى ايزرا ستايلز

يمكن تحميل المقالة في ملف PDF عن طريق الرابط أدناه:

رسالة إلى إيزرا ستايلز – بنجامين فرانكلين

بنجامين فرانكلين
بنجامين فرانكلين

في هذه الرسالة يوضح فرانكلين إيمانه النهائي. حيث يقدم فيها موجزا لعقيدته ويعرب عن شكوكه حول لاهوت المسيح. توفي بعد شهر من كتابته للرسالة في اليوم السابع عشر من أبريل عن عمر ناهز ٨٥ عاما. الرسالة كانت موجهة الى رئيس جامعة يال (ستايلز).

نص الرسالة:

الى سيدي الموقر:

لقد استلمت رسالتك في اليوم الثامن والعشرين من يناير، ويسرني أنك استلمت صور غوفر يال من عائلته وأنك أودعتها في مكتبة الكلية. فقد كان رجلا عظيما ويعود له فضل خدمته الخالدة لبلدكم عبر سخائه على تلك المؤسسة. يشرفني طلبكم لوضع صورتي معه في نفس القاعة، كل ما في الأمر أن ذلك عظيم جدا بالنسبة لي بالاضافة الى انك لطالما كنت متحيزا لي، ولهذا السبب لا يمكنني القبول.

على الرغم من ذلك أنا ممتن جدا لكلية ييل؛ المجتمع المثقف (المتعلم) الأبرز ( الأول )، بل وزادني هذا الشرف تألقا، الا أنني سأرفض طلبكم الذي وصلني عبر صديقي المحترم. كما أنني لا أعتقد بأن أي من صوري التي ذكرتموها تليق بمكانة المكان الذي اقترحتم وضعي فيه أو الصحبة التي أردتم وضع صورتي معهم. لقد انضم إليكم فنان ممتاز جدا في الآونة الأخيرة فان أخذ على عاتقه صنع لوحة عني لكم فعلي أن أدفع ثمن تفويتي ذلك، كما أنه ان تأخر في ذلك فقد أنزلق من بين أصابعه، فأنا الآن في عامي الخامس والثمانين وضعيف جدا.

“هذه هي عقيدتي: أنا أؤمن بإله واحد، خالق الكون. وأنه يحكمه بعناية الهية، ويجب علينا أن نعبده. وأنّ الخدمة الأفضل التي نستطيع تقديمها هي الاحسان الى أبنائه الآخرين. أنا أؤمن بأن نظام الأخلاق ( الذي وضعه يسوع) والدين الذي أتى به لنا، هما أفضل ما شهده العالم وأفضل ما سيشهده، لكنني أدرك أنهما تلقيا الكثير من التغييرات المفسدة، ولدي أيضا مع بعض المنشقين الحاليين في إنجلترا بعض الشكوك في ألوهيته. ”

أبعث مع هذه الرسالة عملا متقنا، كما يبدو لي على أحد عملات السامريين، والذي طبع مؤخرا في أسبانيا، تبدو مثيرة للفضول لجمال الانطباع الذي تخلّفه. أرجو أن تتقبلها لمكتبة الكلية.

لقد ساهمت في الموسوعة التي يتم طباعتها هنا، بقصد تقديمها للكلية. قد أضطر للمغادرة قبل أن يتم الانتهاء من العمل على الموسوعة، لكنني سأترك التوجيهات لمتابعة العمل عليها ولحين الانتهاء من هذا العمل. وهكذا ستتلقى أحد أول إصدارات الموسوعة.

كنت ترغب في معرفة شيء عن عقيدتي، وهذه المرة الأولى التي يتم استجوابي بشأنها، لن أخيب ظنك وسأسعى لإرضاء فضولك ببضع كلمات. هذه هي عقيدتي: أنا أؤمن بإله واحد، خالق الكون. وأنه يحكمه بعناية الهية، ومن الواجب علينا أن نعبده. وأنّ الخدمة الأفضل التي نستطيع تقديمها هي الاحسان الى أبنائه الآخرين. وأن روح المرء خالدة وأنها ستعامل بعدل في الحياة الأخرى وفقا على سلوكه في هذه الحياة. أنا أعتبر أن هذه هي المبادىء الأساسية للدين مهما كانت الطائفة التي توافقني ذلك، وأحترمها كما تحترمها أنت. أما بالنسبة ليسوع النصراني فأنا أؤمن بأن نظام الأخلاق ( الذي وضعه يسوع) والدين الذي أتى به لنا، هما أفضل ما شهده العالم وأفضل ما سيشهده، لكنني أدرك أنهما تلقيا الكثير من التغييرات المفسدة، ولدي أيضا مع بعض المنشقين الحاليين في إنجلترا بعض الشكوك في ألوهيته. على الرغم من أن لا دليل لدي على ذلك ولا داعي لأن أشغل نفسي بذلك الآن، فستكون لدي فرصة قريبة لمعرفة الحقيقة بصعوبة أقل. لا أجد أي ضرر في إيماني بذلك بالأخص أن هذا الإيمان يعود بالنتائج الجيدة على معتقديه كما يبدو لجعل مذاهبه أكثر احتراما. بالاضافة الى ذلك أنا لا أعتقد بأن المحكمة العليا ستسيء فهمي عندما يتم التمييز بين المؤمنين بألوهيته، كما أنني لا أجد أي علامات لاستيائه.

لقد وجدت الخير في هذه الحياة الطويلة وليس لدي اي شك في استمراره في الحياة الأخرى، على الرغم من أنني لا أستحق ذلك. مشاعري ( أفكاري) ستجدها في نسخة من خطاب قديم مرفق هنا. والذي قد كتبته للرد على أحد المتدينين المتحمسين المعافى من الشلل بواسطة الكهرباء، مما أخافه أن أتفاخر ( أتعالى) عليه، فقد أرسل لي خطاب صارم يحذرني فيه بوقاحة.

أرسلت لك أيضا رسالة أخرى، والتي سأتحدث فيها عن ميولي الدينية، بكل احترام ومودة. وأنا يا سيدي العزيز صديقك القديم وخادمك المتواضع.

بنجامين فرانكلين

 

ملاحظة:

هل استقبلت كليتك كتبا من ملك فرنسا ؟ من فضلك، اسمح لي أن أعرف ان كُنتُم قد استلمتم أكثر مما توقعتم استلامه، كما أنني أود أن أعرف طبيعة توقعاتكم. لدي سبب للاستفسار.

( أنا أثق بأنك لن تعرضني للانتقاد أو اللوم عبر نشر أي من هذه الرسائل. لطالما تركت للآخرين حرية الممارسة الدينية دون التضييق عليهم ودون إظهار أي استهزاء بدينهم. نحن وكل الطوائف هنا لدينا تنوع كبير في الدين، أردت نشر الخير عبر المساهمة ببناء دور عبادة جديدة، وكما لم يسبق لي معارضة أي من هذه المذاهب، أريد الرحيل من هذا العالم وأنا في سلام معهم).

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s