دعوى البابويّة لامبراطورية عالميّة – البابا غريغوري السابع

يمكن تحميل المقالة في ملف PDF عن طريق الرابط أدناه:

دعوى البابوية لإمبراطورية عالمية – البابا غريغوري السابع

البابا غريغوري السابع
البابا غريغوري السابع

يعود تاريخ هذه الوثيقة للقرن الحادي عشر، في بدايات تحوّل سلطة أسقف روما الروحية إلى سلطة زمانية تنافسُ الإمبراطورية الرومانية المقدسة وتتنافسُ مع الملوك والأمراء في ممارسة السلطة بأوروبا الغربية. الكنيسة الرومانية صارت مركزاً لبيروقراطيّة عظيمة تهدف للتحكم بالممتلكات الإكليركية (الكنسية) والرهبانيّة عبر القارة، وادّعت أحقيتها في سلطة قضائية للعديد من القضايا القانونية. وكان أهمّ قائد للكنيسة في حقبة التغيير هذه هو البابا غريغوري السابع، والذي ربما كان خلافُه مع الإمبراطور هنري الرابع أكثر الصراعات درامية من أجل حيازة السلطة في أواخر القرون الوسطى.

هذه الوثيقة الغامضة، والمعروفة باسم الإملاء البابوي (Dictatus Papae) وُجدت في مكتب الوثائق البابوية خلال السنة الثالثة من فترة غريغوري السابع. الهدف المحدد منها غير معروف، ولكن الفرضية الأكثر قبولاً هي كون هذه الإملاءات السبع والعشرين موجّهة لكونها عناوين قوانين شريعة كنسيّة، ويمكن بذلك تسخيرها لدعم العديد من الادعاءات البابوية بأحقية السلطة الزمانية. هذه الوثيقة أيضاً قد تكون منفردةً أهمّ ما يكشف طموحات غريغوري السابع لمستقبل البابوية.

١- الكنيسة الرومانية تأسست على يد الرب وحده.

٢- الحبر الروماني الأعظم (البابا) وحده أحقّ أن يسمى عالمياً.

٣- هو وحده من يستطيع عزل وإعادة تنصيب الأساقفة.

٤- أنّ ممثله الرسمي، حتى وإن كان ذا درجة أقل من المتواجدين، له الأولويّة في أي مجمع كنسي فوق جميع الأساقفة بل ويستطيع أن يُصدر عليهم حكماً بالعزل.

٥- البابا وحده يستطيع عزل المتغيّب.

٦- أنّه يجب علينا ألا نبقى في نفس المكان الذي يتواجد فيه من أقصاهم البابا من الكنيسة. {ملاحظة المترجم: الإقصاء الكنسي هو نوع من العقوبات المغلّظة، ويترتب عليها عواقب دينية وقانونية واجتماعية}.

٧- أنّه وحده يمتلك حق سنّ القوانين الجديدة حسب احتياجات الزمن، وحقّ وضع محافل/تجمّعات جديدة، وحقّ جعل مكتبٍ ما كنسيّاً؛ وأيضاً، على الجانب الآخر، حقّ تقسيم الأسقفيّات الغنيّة وتوحيد الأسقفيّات الفقيرة.

٨- أنّه وحده يمكنه استخدام الوسام الإمبراطوري.

٩- أنّ البابا وحده هو من يُقبّل جميع الأمراء قدميه.

١٠- أنّ اسمه وحده يُردّد في الكنائس.

١١- أنّ لقبه فريدٌ من نوعه في العالم كله.

١٢- أنّه يمكنه عزل الأباطرة.

١٣- أنّه يمكنه نقل الأساقفة، إذا دعت الضرورة، من أبرشيّة لأخرى.

١٤- أنّه يمتلك سلطة إصدار الأوامر لأي رجل دين من أي كنيسة يشاء.

١٥- أنّ من تلقى أمراً منه يستطيع إصدار الأوامر لأي كنيسة أخرى دون الائتمار بالآخرين؛ لكن بالضرورة هذا المأمور لا يحصل على رتبة أعلى من أي أسقف.

١٦- أنّه لا يمكنُ تسمية أي مجلسٍ عامّاً بدون أمره.

١٧- أنّه لا يمكن تسمية أي اجتماعٍ أو كتابٍ كنسياً بدون سلطته.

١٨- أنّ الحكم الذي يُصدره لا يحقّ لأحدٍ أن يتراجع عنه، وهو وحده من يستطيعُ التراجعَ عنه.

١٩- أنّه وحده فوق حكم الجميع.

٢٠- أنّه لا يمكن لأحد أن يدين أي شخصٍ يحتكم إلى الأبرشيّة الرسالية.

٢١- أنّ جميع القضايا المهمة من كل الكنائس لا بدّ أن تُعزى لهذه الأبرشية.

٢٢- أنّ الكنيسة الرومانية لم تُخطئ أبداً، ولن تخطئ بشهادة الكتاب المقدس حتى الأبديّة.

٢٣- أنّ الحبر الروماني الأعظم، إذا نُصّب بالشرعية الكنسيّة، بلا شكّ معصومٌ عن الخطأ ببركات القديس بطرس؛ ويشهدُ القدّيس إينوديوس (أسقف بافيا) على ذلك، والآباء المقدسون متّفقون على ذلك، وهذا مُتضمّنٌ في مراسيم البابا سيماخوس المقدس.

٢٤- أنّه بأمره وبإذنه يمكن للتوابع أن يحضروا اتّهاماتهم.

٢٥- أنّه يمكنُ له عزل وإعادة تنصيب الأساقفة دون عقد اجتماعات كنسية.

٢٦- أنّ الذين لا يكونون على وفاقٍ مع الكنيسة الرومانيّة لا يُعتبرون كاثوليكيين.

٢٧- أنّ البابا يمكن له تخليص الخاضعين لحكم الظّلَمة من ولائهم.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s